ابن حزم
562
الاحكام
الفطر إلا التمر والشعير ، ومالك يخالفه ، وقال ابن عمر وسعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وأبو سليمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، والزهري ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عدل الناس بصاع شعير في صدقة الفطر مدين من بر ، وروي ذلك أيضا عن عمر وعثمان وأسماء بنت أبي بكر فخالفهم مالك فصح أنهم أترك الناس لعمل أهل المدينة . وقال بعضهم : من خرج عن المدينة اشتغل بالجهاد ، قلنا : لا يشغل الجهاد عن تعليم الدين فقولكم هذا مجاهدة بالباطل وقالوا : إن كان ابن مسعود إذا أفتى بفتيا أتى المدينة فيسأل عنها ، فإن أفتى بخلاف فتياه رجع إلى الكوفة ففسخ ما عمل . قال أبو محمد : وهذا كذب إنما جاء أنه أفتى بمسألتين فقط ، فأمر عمر بفسخ ذلك وعمر الخليفة فلم يمكنه خلافه . نا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود ، نا أحمد بن دحيم ، نا إبراهيم بن حماد ، قال : نا إسماعيل بن إسحاق ، نا حجاج بن المنهال ، نا حماد بن بسلمة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبي عمرو الشيباني أن رجلا سأل ابن مسعود عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها أيتزوج أمها ؟ قال : نعم ، فتزوجها ، فولدت له ، فقدم على عمر فسأله ، فقال : فرق بينهما ، قال ابن مسعود : إنها ولدت ، قال عمر : وإن ولدت عشرا ففرق بينهما . قال أبو محمد : والخلاف في هذا موجود بالمدينة ، نا عبد الله بن ربيع ، نا عبد الله بن محمد بن عنان ، نا أحمد بن خالد ، نا علي بن عبد العزيز نا الحجاج بن المنهال ، نا حماد بن سلمة عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب أن زيد بن ثابت قال : إن طلق الابنة قبل أن يدخل بها تزوج أمها ، وإن ماتت موتا لم يتزوج أمها . نا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود ، نا أحمد بن دحيم ، نا إبراهيم بن حماد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، نا عبد الرحمن بن أبي الموال ، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة أن رجلا من بني ليث يقال له الأجدع ، تزوج جارية شابة فكان يأتيها فيتحدث مع أمها فهلكت امرأته ، ولم يدخل بها فخطب أمها وسأل عن ذلك ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم من رخص له ومنهم من نهاه . قال أبو محمد : هذا والمسألة المذكورة منصوصة في القرآن الذي هو عند جميع الناس كما هو عند أهل المدينة لا يمكن أن يدعوا فيها توفيقا حتى خفي عمن هو خارج